الشيخ محمد تقي الآملي
117
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
صلت المغرب والعشاء وإن طهرت قبل ان تغيب الشمس صلت الظهر والعصر ( وخبر عبد اللَّه بن سنان ) عنه عليه السّلام إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر والعصر وإن تطهرت في أخر الليل فلتصل المغرب والعشاء . ( وخبر داود الدجاجي ) عن الباقر عليه السلام إذا كانت المرأة حائضا فطهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر وإن طهرت في أخر الليل صلت المغرب والعشاء . وظاهر هذه الأخبار وإن كان اعتبار ادراك مقدار تمام الصلاة مع ما يعتبر فيها الا أنه قد دل الدليل على أن إدراك ركعة منها بمنزلة إدراك الكل في لزوم الأداء ( ففي خبر الأصبغ بن نباتة ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة ( والمروي ) عنه عليه السّلام في خبر أخر من أدرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد أدرك العصر ( والنبوي المروي ) عن الجمهور من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة . وهذا النبوي كالعلوي الثاني وإن لم يكن منقولا من طرق الخاصة لكنهما كالعلوي الأول لما كانا مورد عمل الطائفة واستنادهم من غير معارض لها يتعين العمل بها لا سيما بناء على ما نحن عليه من حجية ما يوثق بصدوره ولو كان من غير طرقنا ، وإن من أقوى الأسباب للوثوق هو استناد الأصحاب واعتمادهم عليه في مقام العمل ، مضافا إلى ما في الخلاف بعد نسبة ما في العلوي الثاني كالنبوي إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال وكذلك روى عن أئمتنا . ( وبالجملة ) فلا ينبغي الإشكال في كفاية إدراك مقدار ركعة من الصلاة في لزوم أدائها فيه في الجملة كما لا إشكال في لزوم القضاء في كل ما يجب فيه الأداء إذا لم يؤت بها أداء للعمومات الدالة على وجوب قضاء الفوائت ، وخصوص خبر عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام : أيما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت الصلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها وإن رأت الطهر وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت